محمد حسين يوسفى گنابادى
37
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
الأمر الرابع : في عدم اختصاص البحثبالإيجاب والتحريم اللفظيّين الحقّ ما ذكره المحقّق الخراساني رحمه الله من أنّ المسألة عقليّة ، ولا اختصاص للنزاع في جواز الاجتماع والامتناع فيها بما إذا كان الإيجاب والتحريم باللفظ ، كما ربما يوهمه التعبير بالأمر والنهي الظاهرين في الطلب بالقول ، إلّاأنّه لكون الدلالة عليهما غالباً بهما كما هو واضح من أن يخفى ، وذهاب البعض إلى الجواز عقلًا والامتناع عرفاً ليس بمعنى دلالة اللفظ « 1 » ، بل بدعوى أنّ الواحد بالنظر الدقيق العقلي اثنان وأنّه بالنظر المسامحي العرفي واحد ذو وجهين « 2 » ، وإلّا فلا يكون معنى محصّل للامتناع العرفي « 3 » ، « 4 » .
--> ( 1 ) منشأ التوهّم أنّ أساس قضاوة العرف هو الألفاظ ، فالقول بالجواز عقلًا والامتناع عرفاً يوهم أنّ النزاع في دلالة اللفظ . م ح - ى . ( 2 ) والعقل يحكم على أساس نظره الدقّي بالجواز وعلى أساس النظر المسامحي العرفي بالامتناع . م ح - ى . ( 3 ) لأنّ الإمكان والامتناع من أحكام ا لعقل ولو بتبع نظر العرف . م ح - ى . ( 4 ) كفاية الأصول : 186 .